السلام عليكم ورحمة الله وَبَرَكَاتُهُ بالتشكيل


السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته بالتشكيل

محتويات:

1 إلقاي
السلام في الإسلام.

2 ميزة
إفشاء السلام.

3 رد
السلام وحكمه في الشرع.

بالتشكيل: “السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ”.

1 إلقاء السلام
في الإسلام

إن إفشاء
السلام في الدين “تحية للإسلام”، فقد تم إختيار هذا اللفظ عن غيره لما
فيه من دعاء بالسلامة من أي آفات حفظنا واياكم الله سبحانه، فإلقاء السلام مظهر من
مظاهر الأدب، فالله عز وجل قد أمر المسلمين بإفشاء السلام على بعضهم البعض، لقوله
تعالى:(فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ
عِندِ اللَّـهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمُ
الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)، جعل الله من إلقاء السلام أجرا، وعهدا
للمسلمين لحفظ أعراضهم، وأموالهم، ودمائهم، وواجبا على المؤمنين، فكل من دخل على
مجمع، أو أهل بيته، أو فأي بيت خالي يجب عليه رد السلام على عباد الله الصاليحين، فحتى
الرسول صلى الله عليه وسلم قد أوصى بأهمية إفشاء السلام داخل الوسط الإسلامي، لقوله:(حق المسلم على المسلم ست: إذا لقيته فسلم عليه وإذا دعاك فأجبه، وإذا
استنصحك فانصح له وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه)، وفي
حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم:(أفشوا السلام تحابوا).

2 ميزة
إفشاء السلام

إن إلقاء
السلام داخل المجتمعات الإسلامية وبين المسلمين، كثمرة لتأليف القلوب فيما بينها،
وتطهير للنفوس، فالله عز وجل قد ميز الأمة الإسلامية عن غيرها بالسلام في الدنيا
والأخرة، فالملائكة يوم القيامة تلقي تحية اليلام على المؤمنين، والسبب وراء ترغيب
المسلمين على إلقاء السلام في العديد من النصوص، هي الآثار الإيجابة المترتبة عنه،
فالتحية هي مصدر من مصادر سلامة الصدر من أي حقد أو حسد، ولقوله صلى الله عليه
وسلم:( حَسَدتكمُ اليَهودُ علَى شيءٍ ، ما حَسَدتْكُم على السَّلامِ والتَّأمينِ)،
فإفشاء السلام هو إغاظة لليهود، كما أنه يكسب صاحبه الأجر الكبير عند الله، وكذا
نيل البركة والثواب، ومحو الذنوب، فبالسلام يعلو شأن الأمة، فمن لم يلقي السلام
وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بالبخيل، لقوله:( أعجَزُ النَّاسِ مَن عجَز في
الدُّعاءِ ، وأبخلُ النَّاسِ من بخِلَ بالسَّلامِ).

إلقاء
السلام له قيمة كبرى حتى على مستوى الإختلاف الطبقي بالمجتمع، فإفشاء التحية على
المساكين والبسطاء يخلق انطباعا من المساواة، فالأصل في السنة النبوية من إلقاء
السلام، يسري على كل الأشخاص سواء التي نعرفها، أو التي لا نعرفها.

3 رد السلام
وحكمه في الشرع

إلقاء تحية
السلام بين المسلمين أصبحت عادة تعمل بها الأمة المسلمة، من أجل نيل الثواب،
والأجر، والبركة، لذا وجب الحرص على تكريس هذه العادة كما جاء الأمر بها، إما
بلفظ:

  • السلام عليكم ورحمة الله
    وبركاته
  • أو السلام عليكم كأقل تقدير

إلقاء
السلام سنة مؤكدة، يجزى المسلم عنها بعشر حسنات عن كل جملة، وبما أن السلام به
ثلاث جمل، فيعني أن الأجر يصل إلى ثلاثون حسنة، فخير الأمور في اللإسلام هو
السلام، ففي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حينما سأله رجل عن “أي الإسلام
خير” أجابه عليه الصلاة والسلام:( تُطعِمُ الطعامَ، وتقرأُ السلامَ، على من
عرفتَ ومن لم تعرِفْ).

وليس إلقاء
السلام الواجب فقط، بل حتى الردّ عليه، فالرد يعتبر فرض عينٍ إن ألقي السلام على
شخص معين، ويكون فرض كفايةٍ إن ألقي به على جماعةً من الناس، أما إذا ردّوا على
السلام جماعة كان ذلك أفضل، والمفوض في الردّ أن يكون مشابها للفظ السلام أو أن يزيد
عليه، ولا يجوز أن ينقص، وذلك لقوله تعالى:(وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ
فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا)، والرد بالجهر واجب حتى يسمعه ملقي
السلام، إلا إذا كان هناك عذر ما لعد سماعه، ومن أهم الأحكام التي وردت عن السلام،
إظهاره على عموم الناس، وكأنه شعار بين المسلمين كافّةً، فالسلام لا يقتصر على فئةً
معينةً عن أخرى، لذا من الواجب حمله وتبليغه، كما هو الحال مع الرسول عليه الصلاة
والسلام حينما حمله لعائشة من جبريل عليه السلام، ومن آداب السلام كذاك:

  • أن يصدر عن الماشي على الجالس.
  • وأن يبدأ بالسلام الصغير على الكبير.
  • والقليل على الكثير.
  • والراكب على الماشي.
  • أوا إذا افترق الشخصان ثمّ التقيا. والقليل على الكثير.

بالنسبة للسلام الذي قد يجمع النصارى واليهود بالمسلمين ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا تبدَؤوا اليهودَ ولا النصارى بالسلامِ، فإذا لقِيتُم أحدَهم في طريقٍ فاضطَرُّوه إلى أضيَقِهِ)، فكما قلنا السلام ميزة المسلمين فقط، وإن صادف أن يهودي أو نصراني بدأ السلام، يرد عليه بقول، وعليكم.

فيروز التميمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *